علي الأحمدي الميانجي

289

مكاتيب الرسول

عن الحسن بن سعيد عن محمد بن إسماعيل القرشي عمن حدثه عن إسماعيل بن أبي رافع عن أبيه أبي رافع قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن جبرئيل ( عليه السلام ) نزل علي بكتاب فيه خبر الملوك - ملوك الأرض - قبلي وخبر من بعث قبلي من الأنبياء والرسل - وهو حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة إليه ( 1 ) - قال : لما ملك أشج بن أشجان وكان يسمى الكيس و [ كان قد ] ملك مائتين وستا وستين سنة ، ففي سنة إحدى وخمسين من ملكه بعث الله عز وجل عيسى بن مريم ( عليه السلام ) واستودعه النور والعلم والحكمة وجميع علوم الأنبياء قبله ، وزاده الإنجيل ، وبعثه إلى بيت المقدس إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى كتابه وحكمته وإلى الإيمان بالله ورسوله ، فأبى أكثرهم إلا طغيانا وكفرا ، فلما لم يؤمنوا به دعا ربه وعزم عليه ، فمسخ منهم شياطين ليريهم آية فيعتبروا ، فلم يزدهم ذلك إلا طغيانا وكفرا ، فأتى بيت المقدس فمكث يدعوهم ويرغبهم فيما عند الله ثلاثا وثلاثين سنة حتى طلبته اليهود وادعت أنها عذبته ودفنته في الأرض حيا ، وأدعى بعضهم أنهم قتلوه وصلبوه ، وما كان الله ليجعل لهم سلطانا عليه وإنما شبه لهم ، وما قدروا على عذابه ودفنه ولا على قتله وصلبه لقوله عز وجل : * ( إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ) * ( 2 ) فلم يقدروا على قتله وصلبه ، لأنهم لو قدروا على ذلك كان تكذيبا لقوله تعالى : * ( ولكن رفعه الله إليه ) * ( 3 ) بعد أن توفاه ( عليه السلام ) فلما أراد أن يرفعه أوحى إليه أن يستودع نور الله وحكمته وعلم كتابه شمعون بن حمون الصفا خليفته على المؤمنين ، ففعل ذلك ، فلم يزل شمعون يقوم بأمر الله عز وجل ويحتذى بجميع

--> ( 1 ) في هامش كمال الدين : السند مشتمل على مجاهيل سوى ما فيه من الإرسال ، والمتن كما ترى متضمن على ما هو خلاف الاعتبار ولم يضمن المؤلف في هذا الكتاب صحة ما يرويه كما ضمن في الفقيه . . . " ( 2 ) آل عمران : 49 . ( 3 ) كذا في جميع النسخ وفي المصحف : " بل رفعه الله إليه " النساء : 156 .